تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

إنك لمن المرسلين

بسم الله الرحمن الرحيم يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ « 1 » ( 8 ) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ « 2 » فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 11 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ( 12 ) . هدى من الآيات : يقسم السياق - في البدء - بما يستدل به على صدق رسالة النبي صلى الله عليه وآله وأنه من لدن رب عزيز رحيم ، يقسم بالقرآن الحكيم الذي هو الدليل الأظهر على رسالات الله ، ثم بعدئذ يبين ملامح المجتمع الجاهلي الذي جاء الكتاب لإصلاحه . إنه الأعرق في الكفر حيث إن أكثرهم محكوم عليهم بعدم الإيمان ( لعنادهم ) وقد جعلت الأغلال في أعناقهم فهي إلى الأذقان ، وجعلوا بين السدين من أمامهم ومن خلفهم ، وحجبت أعينهم بالغشاوة ، فهم لا يؤمنون بك
هامش
( 1 ) مقحمون : من قمح بمعنى رفع رأسه إلى فوق ، فإن الأغلال لما امتدت إلى تحت أذقانهم رفّعت رؤوسهم إلى السماء حتى لا يتمكنون من النظر أمامهم . ( 2 ) فأغشيناهم : جعلنا على أبصارهم غشاوة تمنعهم عن الإبصار .