وتختم السورة التي تركزت في بيان تدبير الله للخلق ، ببيان أن الله لو أخذ الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ، ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ، فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً ( بعض يعذبهم وبعض يغفر لهم ) ( الآية : 45 ) .
وخلاصة القول في إطار هذه السورة ؛ أنها تدور حول فكرة أساسية ومؤثرة في تربية الإنسان وتزكيته ، وهي أن الله هوالمهيمن عليه ، وهو الذي يدبر أموره وشؤون الكون ، ذلك أن الإنسان الذي يشهد بذلك ليس فقط يطمئن إلى رحاب ربه ، وإنما يدفعه هذا الشعور أيضاً إلى أن يحدد تصرفاته وسلوكه وفق مناهج الله سبحانه وتعالى .
وهناك إيحاء آخر لهذه الفكرة ، وهو أن لا يطمئن البشر إلى رخاءٍ ، ولا ييأسوا عند ضراءٍ .
من هدى القرآن — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١١