تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا

مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 48 ) . هدى من الآيات : ينقسم السياق في هذا الدرس إلى شطرين ، يدعونا شطره الأول إلى ذكر الله وتسبيحه وبالتالي إلى المزيد من المعرفة بربنا عز وجل ، ويبين لنا شطره الثاني عبر كلمات بسيطة في ظاهرها ، وعظيمة ومركزة في معناها جانبا من صفات الرسول القائد ، لو تدبرنا فيها لانفتحت لنا أبواب المعرفة بشخصيته العظيمة ، وما أحوجنا نحن المسلمين إلى هذه المعرفة . والعلاقة بين الموضوعين تبينها الآية الكريمة : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [ الأحزاب : 21 ] ، فمعرفة الرسول والاقتداء به لا يمكن إلا للإنسان المؤمن والعارف بالله ، لأن الرسول جاء من عند الله ، وكلما ازداد الإنسان معرفة بربه ازداد معرفة بنبيه ، وفي الدعاء ( اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي