تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

محورية القيادة الرسالية في المجتمع

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ « 1 » مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ( 36 ) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً « 2 » زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ( 37 ) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً « 3 » ( 38 ) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً « 4 » ( 39 ) . هدى من الآيات : حينما نرجع إلى الشريعة الإسلامية - كما سائر الأنظمة - نجد فيها ثلاث قوى أساسية هي التشريعية والقضائية والتنفيذية ، أما الأولى فإن وظيفتها تشريع القوانين والأحكام العامة ، وأما الثانية فشأنها تطبيق القوانين على الوقائع المختلفة والفصل بينها حال تزاحم الحقوق ، بينما مهمة القوة التنفيذية هي تطبيق القانون الذي تقضي به كلا القوتين على الواقع .
هامش
( 1 ) الخيرة : التخيير والاختيار . ( 2 ) وطراً : الوطر كل حاجة يكون لك فيها همة ، فإذا بلغها البالغ قيل : قد قضى وطره وإربه . ( 3 ) قدراً مقدوراً : قضاءً مقضياً ، وقيل : معناه جارياً على مقدار لا يكون فيه التفاوت من جهة الحكمة . ( 4 ) حسيباً : أي حافظاً لأعمال خلقه ، ومحاسباً ومجازياً عليها .