وكانوا بآياتنا يوقنون
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ( 22 ) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ « 1 » مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ( 24 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ « 2 » بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 ) أَوَلَمْ يَهْدِ « 3 » لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْقُرُونِ « 4 » يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ ( 27 ) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ « 5 » ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنتَظِرُونَ ( 30 ) .
هدى من الآيات :
في الدرس الأخير من سورة السجدة ، يؤكد ربنا على صفة اليقين التي تجمع إرادة الإنسان ، وعقله ، وقوة تصوره وخياله على محور الحق ، حتى لا يبقى لديه أدنى أثر من الهوى وضعف الإرادة ، فالإنسان يعرف الحقائق بعقله وفطرته ، ولكنه يشكك فيها بهواه وأفكاره الباطلة ،
هامش
( 1 ) مرية : شك .
( 2 ) يفصل : الفصل هو الحكم .
( 3 ) أو لم يهدِ لهم : أو لم يبصّرهم ويبيّن لهم .
( 4 ) القرون : الأجيال الماضية .
( 5 ) يُنظرون : يُمهَلون .