تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣

( 1189 ) 189 - از خطبه‌هاى آن حضرت عليه السّلام است :

يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ - وَمَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ - وَاخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ - وَتَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ - وَأَشْهَدُ أَنَّ ؟ مُحَمَّداً ؟ نَجِيبُ اللَّهِ - وَسَفِيرُ وَحْيِهِ وَرَسُولُ رَحْمَتِهِ - أَمَّا بَعْدُ - فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ - وَإِلَيْهِ يَكُونُ مَعَادُكُمْ وَبِهِ نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ - وَإِلَيْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ وَنَحْوَهُ قَصْدُ سَبِيلِكُمْ - وَإِلَيْهِ مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ - فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ - وَبَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِكُمْ وَشِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ - وَصَلَاحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ - وَطُهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ وَجِلَاءُ غِشَاءِ أَبْصَارِكُمْ - وَأَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ وَضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ - وَدَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ وَلَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ - وَأَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ وَمَنْهَلًا لِحِينِ وُرُودِكُمْ - وَشَفِيعاً لِدَرَكِ طَلِبَتِكُمْ وَجُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ - وَمَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ - وَسَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ وَنَفَساً لِكَرْبِ مَوَاطِنِكُمْ - فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ - وَمَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ وَأُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ - فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْهُ الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا - وَاحْلَوْلَتْ لَهُ الْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا - وَانْفَرَجَتْ عَنْهُ الْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا - وَأَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا - وَهَطَلَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا - . وَتَحَدَّبَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا - وَتَفَجَّرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا - وَوَبَلَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا - فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي نَفَعَكُمْ بِمَوْعِظَتِهِ - وَوَعَظَكُمْ بِرِسَالَتِهِ وَامْتَنَّ عَلَيْكُمْ بِنِعْمَتِهِ - فَعَبِّدُوا أَنْفُسَكُمْ لِعِبَادَتِهِ - وَاخْرُجُوا إِلَيْهِ مِنْ حَقِّ طَاعَتِهِ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ - وَاصْطَنَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ وَأَصْفَاهُ خِيَرَةَ