تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

( 1111 ) 111 - از خطبه‌هاى آن حضرت عليه السّلام است :

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ - وَالنِّعَمَ بِالشُّكْرِ نَحْمَدُهُ عَلَى آلَائِهِ - كَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلَائِهِ - وَنَسْتَعِينُهُ عَلَى هَذِهِ النُّفُوسِ الْبِطَاءِ - عَمَّا أُمِرَتْ بِهِ - السِّرَاعِ إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْهُ - وَنَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ - وَأَحْصَاهُ كِتَابُهُ عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ - وَكِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ - وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ - وَوَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ - إِيمَاناً نَفَى إِخْلَاصُهُ الشِّرْكَ وَيَقِينُهُ الشَّكَّ - وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - وَأَنَّ ؟ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ وَتَرْفَعَانِ الْعَمَلَ - لَا يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ - وَلَا يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ عَنْهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ - الَّتِي هِيَ الزَّادُ وَبِهَا الْمَعَاذُ - زَادٌ مُبْلِغٌ وَمَعَاذٌ مُنْجِحٌ - دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ - وَوَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ - فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا وَفَازَ وَاعِيهَا - عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مَحَارِمَهُ - وَأَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ - حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ وَأَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ - فَأَخَذُوا الرَّاحَةَ بِالنَّصَبِ وَالرِّيَّ بِالظَّمَإِ - وَاسْتَقْرَبُوا الْأَجَلَ فَبَادَرُوا الْعَمَلَ - وَكَذَّبُوا الْأَمَلَ فَلَاحَظُوا الْأَجَلَ - ثُمَّ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَعَنَاءٍ وَغِيَرٍ وَعِبَرٍ - فَمِنَ الْفَنَاءِ أَنَّ الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ - لَا تُخْطِئُ سِهَامُهُ - وَلَا تُؤْسَى جِرَاحُهُ يَرْمِي الْحَيَّ بِالْمَوْتِ - وَالصَّحِيحَ بِالسَّقَمِ - وَالنَّاجِيَ بِالْعَطَبِ - آكِلٌ لَا يَشْبَعُ وَشَارِبٌ لَا يَنْقَعُ - وَمِنَ الْعَنَاءِ أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأْكُلُ - وَيَبْنِي مَا لَا يَسْكُنُ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى - لَا مَالًا حَمَلَ وَلَا بِنَاءً نَقَلَ - وَمِنْ غِيَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً - وَالْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً - لَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا نَعِيماً زَلَّ وَبُؤْساً نَزَلَ - وَمِنْ عِبَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَى أَمَلِهِ - فَيَقْتَطِعُهُ حُضُورُ أَجَلِهِ - فَلَا أَمَلٌ يُدْرَكُ - وَلَا مُؤَمَّلٌ يُتْرَكُ - فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ سُرُورَهَا - وَأَظْمَأَ رِيَّهَا وَأَضْحَى فَيْئَهَا - لَا جَاءٍ يُرَدُّ وَلَا مَاضٍ يَرْتَدُّ - فَسُبْحَانَ اللَّهِ - مَا أَقْرَبَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ لِلَحَاقِهِ بِهِ - وَأَبْعَدَ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ لِانْقِطَاعِهِ عَنْهُ - إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِشَرٍّ مِنَ الشَّرِّ إِلَّا عِقَابُهُ - وَلَيْسَ شَيْءٌ بِخَيْرٍ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا ثَوَابُهُ - وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا سَمَاعُهُ أَعْظَمُ مِنْ عِيَانِهِ - وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْآخِرَةِ عِيَانُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَمَاعِهِ - فَلْيَكْفِكُمْ مِنَ الْعِيَانِ السَّمَاعُ - وَمِنَ الْغَيْبِ الْخَبَرُ - وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا نَقَصَ مِنَ الدُّنْيَا - وَزَادَ فِي الْآخِرَةِ - خَيْرٌ مِمَّا نَقَصَ مِنَ الْآخِرَةِ - وَزَادَ فِي الدُّنْيَا - فَكَمْ مِنْ مَنْقُوصٍ رَابِحٍ وَمَزِيدٍ خَاسِرٍ - إِنَّ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ أَوْسَعُ مِنَ الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ - وَمَا أُحِلَّ لَكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ - فَذَرُوا مَا قَلَّ لِمَا كَثُرَ وَمَا ضَاقَ لِمَا اتَّسَعَ - قَدْ تَكَفَّلَ لَكُمْ بِالرِّزْقِ - وَأُمِرْتُمْ بِالْعَمَلِ - فَلَا يَكُونَنَّ الْمَضْمُونُ لَكُمْ طَلَبُهُ - أَوْلَى بِكُمْ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكُمْ عَمَلُهُ - مَعَ أَنَّهُ وَاللَّهِ لَقَدِ اعْتَرَضَ الشَّكُّ - وَدَخَلَ الْيَقِينُ - حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي ضُمِنَ لَكُمْ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ - وَكَأَنَّ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْكُمْ قَدْ وُضِعَ عَنْكُمْ - فَبَادِرُوا الْعَمَلَ وَخَافُوا بَغْتَةَ الْأَجَلِ - فَإِنَّهُ لَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الْعُمُرِ - مَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الرِّزْقِ - مَا فَاتَ الْيَوْمَ مِنَ الرِّزْقِ رُجِيَ غَداً زِيَادَتُهُ - وَمَا فَاتَ أَمْسِ مِنَ الْعُمُرِ - لَمْ يُرْجَ الْيَوْمَ رَجْعَتُهُ - الرَّجَاءُ مَعَ الْجَائِي وَالْيَأْسُ مَعَ الْمَاضِي - فَ
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ - وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 23830 - 23333 )