قد أفلح المؤمنون
بسم الله الرحمن الرحيم
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 9 ) أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 11 ) .
هدى من الآيات :
تبيَّن هذه الآيات أبرز صفات المؤمنين والتي تمتاز بأنها سلوك متأصل في شخصيتهم ، وليست مجرد أعمال عارضة ، والفرق بين السلوك والعمل هو :
1 - إن العمل يمارس حيناً ، ويترك حيناً ، بينما السلوك يبقى مستمراً مع اختلاف الظروف والأحوال .
2 - إن السلوك نابع عن قناعة فكرية ، بينما العمل قد لا يكون كذلك ، فإنه يخضع لمختلف النيات والعوامل النفسية ، فلربما يصدر من شخص عمل ما في وقتين ، ولكن بنيتين متناقضتين ، فالصلاة تكون مرة عبادة لله ومرة أخرى رئاء الناس .
أما الصفات المثلى التي يتحلى بها المؤمنون فهي :
1 - الخشوع وهو الإيمان حقاً .