لكي نضمن الاستقامة
( وَلا تَرْكَنُوا « 1 » إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ ( 113 ) وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ « 2 » وَزُلَفاً « 3 » مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 ) فَلَوْلا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ « 4 » يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا « 5 » فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ( 117 ) ) .
هدى من الآيات :
تلك كانت قصص الظالمين من عاد وثمود وأصحاب الأيكة و . . و . . ، وتلك كانت نهايتهم الأليمة بَيَّنَها القرآن في الدروس السابقة ، وفي هذا الدرس بالذات يبين لنا الموقف السليم ، كما يبين العبرة من الدروس السابقة ومن نظائرهم والذي يتلخص في :
أولًا : حرمة مودة الظالمين وطاعتهم ، وبالتالي منع الركون إليهم لكي لا يحترق الراكن إليهم بنارهم ، فلا ينصره الله ، ولا يكون منتصرا من قبل غير الله .
هامش
( 1 ) ولا تركنوا : الركون إلى الشيء هو السكون إليه بالمحبة له ، والإنصات إليه ، ونقيضه النفور عنه .
( 2 ) طرفي النهار : صباحاً وعصراً ، فإن صلاة الصبح في الطرف الأول وصلاة الظهرين في الطرف الآخر منه .
( 3 ) وزلفا : الزَّلَف هي الساعات الأولى من الليل .
( 4 ) أولوا بقية : البقية ما بقي من الشيء بعد ذهابه .
( 5 ) أُترفوا : أي تعودوا الترف بالنعيم واللذة .