تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

فاستقم كما أمرت

( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 ) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 ) فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 112 ) ) .

هدى من الآيات :

انتهى الدرس السابق موضحاً إن المقياس هو الشقاء أو الفلاح في يوم البعث ، أما هذا الدرس فقد جاء ليكرس الإيمان بالآخرة في واقع الدنيا ، فنهى الله الرسول من الشك في ضلالة هؤلاء فيما يعبدونه من آلهة ، وأنهم ليسوا أفضل ممن سبق من المشركين ، وأن الله سيوفيهم جزاءهم العادل دون نقصان . ومثل هؤلاء إنما هو كمثل الذين اختلفوا في كتاب موسى فأعطاهم الله فرصة الامتحان بكلمة سبقت منه سبحانه ، ولولاها لقضي بينهم بتأييد الصادقين منهم ضد أعدائهم . وذلك بسبب شكهم المريب في صدق الكتاب الذي اختلفوا فيه . إن هذه الفرصة ليست دائمة بل محدودة بيوم انتهاء فرصتهم ومهلتهم ، حيث يعد عليهم الله أعمالهم وهو خبير بها . وعليك أيها الرسول أن تستقيم كما أمرت ، وعليكم أيها المؤمنون أن تستقيموا كما أُمرتم ، ولا تطغوا فالله بما تعملون بصير .

بينات من الآيات :

فاختلفوا فيه

[ 110 ] لقد أنزل الله الكتاب ليختلفوا إليه ، ويجعلوه قاضيا بينهم ، فاختلفوا فيه ، وحملوه