شعيب عليه السلام : أوفوا المكيال والميزان
( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 ) قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ( 87 ) ) .
هدى من الآيات :
في سياق الحديث عن الشعوب الضالة ، يذكِّرنا القرآن الكريم بمصير مدين قوم شعيب الذين ابتلوا بالفساد الاقتصادي ، فأخذوا ينقصون المكيال والميزان فنهاهم شعيب عن ذلك بعد أن أمرهم بعبادة الله واتباع مناهجه في الحياة الاقتصادية ، وحذرهم من أن الرفاه قد يزول بسبب ظلمهم ، ويحيط بهم عذاب الله ، كما نهاهم عن الفساد وأمرهم بالقسط ، وذكَّرهم بأن عليهم الانتفاع بهدى الله ورسالته وذلك خير لهم . وأكد بأنه ليس سوى مبلغ للرسالة ، وليس وكيلا عنهم . بيد أنهم رفضوا قبول دعوته بالرغم من قبولهم لشخصه ، فبعد أن اعترفوا بأنه صاحب دين والتزام بالشعائر ، وأنه حليم رشيد لم يقبلوا بأن يتدخل في شؤونهم ويأمرهم بترك عبادة ما كان يعبده آباؤهم ، أو تحديد حريتهم في أمور الاقتصاد .