[ 82 ] ماذا صنع الله بقوم لوط ؟ .
لم يفعل بهم إلا ما فعلوه بأنفسهم . أنهم غيروا سنن الله ، وحولوها عن وضعها العادي فإذا بهم يأتون الرجال شهوة من دون النساء ، فقلب الله مدينتهم على رؤوسهم تنكيلا ( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ) وأنهم لم يقبلوا وصايا الله ، ومواعظ الأنبياء التي تستمطر الرحمة ، فإذا بهم يتعرضون لعذاب الله الشديد يمطر عليهم من السماء بدل البركات ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ) ربما يكون معناه الحمم المتلاحقة وكأنها منضودة بما يشبه حجارة البراكين المتفجرة ، والله أعلم .
[ 83 ] وقد قدر الله تلك الحجارة لمثل هذه الطائفة المنحرفة ، وكأنها قد وضعت عليها علائم خاصة تقول هذه لهؤلاء ( مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) .
من هدى القرآن — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٩