هدى من الآيات :
في درس مضى بين القرآن الكريم مكر الشيطان وكيده ، وهاهو يبصرنا كيف نقاومه ، ويثبت أفئدة المؤمنين بالحديث عن سنة الله التي اتبعها النبيون فانتصروا .
عندما يدعو الله كل أناس بإمامهم . فهل تريد أن يكون إمامك الشيطان ؟ وعندما تتطاير الكتب . فهل تحب أن تستلم كتابك بالشمال ؟ .
هنالك من يؤتى كتابه بيمينه ، ويعطون البصيرة ، يقرءون كتابهم دون أن ينقص من أجرهم شيء ، فلا يظلمون بقدر فتيل ، بينما هنالك من يؤتى كتابه بشماله وهم عمي لا يهتدون سبيلا . بلى إنهم كانوا في الدنيا لا يبصرون ، فجزاؤهم أن يكونوا في الآخرة كذلك .
إن العاقبة الحسنى إنما هي من نصيب أولئك الذين يقاومون خداع الشياطين .
والذين ضغطوا على رسول الله ليغيروا بعض ما أوحي إليه ، وآنئذ يتخذوه خليلا ، وعصمة الله هي التي تحفظ البشر من السقوط في شرك إبليس ، ورسول الله معصوم عن الميل إليهم بأذن الله ، ولو أنه ركن إليهم شيئا قليلا لأذاقه الله - إذا - ضعف الحياة وضعف الممات ، ثم لا ينصره الله شيئا .
هكذا يستقيم المؤمنون أمام مكر إبليس وشياطينه ، الهادف تضليلهم ، أما عن قوتهم وإرهابهم فإنهم أرادوا أن يستفزوا رسول الله من أرضه ، ويخرجوه منها ، ولكنهم إن فعلوا أطبق عليهم العذاب . تلك سنة الله في الماضين ، ولا تجد لسنة الله تحويلا .
ولكي نقاوم ضغوط الشياطين علينا أن نقيم الصلاة لدلوك الشمس ( وقت الظهيرة والعصر ) إلى غسق الليل ( المغرب والعشاء ) وقرآن الفجر ( صلاة الصبح ) إن قراءة القرآن تشهده الملائكة ، وأن نقوم الليل للتهجد نافلة ، إن ذلك وسيلة التقرب إلى الرب ولبلوغ المقام المحمود ، وأن ندعو الله لكي يجعل مدخلنا مدخل صدق ، ومخرجنا مخرج صدق ، وأن يجعل لنا من لدنه سلطانا نصيرا ، وأن نحيي الحق ونميت الباطل .
تلك كانت مناهج الرسالة لتحدي خطط إبليس ، ونلخصها في خمسة بنود ، إقامة الفرائض ، والتهجد في الليل ، والصدق في جميع المواقف ، والتوكل على الله ، وأخيرا الثقة بنصره . وهذا هو محتوى رسالة الله التي أوحاها إلى عبده محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله .
ولان سورة الإسراء تبين حقائق الوحي الإلهي تحدثنا عنها في أغلب دروسها ، وضمن