أن الشيطان عدو مبين للإنسان ولا يجوز أن يجعل البشر نفسه وكيلا عن الناس ( فيكفرهم حسبما يشاء ، ويحكم عليهم بعذاب الله ) .
والله أعلم بعباده فهو ( وليس الداعية ) يرحم إن شاء ويعذب إن شاء وقد أحاط علما بمن في السماوات والأرض ، وإنما يتفاضل الناس بمشيئة الله ، أوليس قد فضل بين أنبيائه وآتى داود زبورا ؟
ويبدو أن هذه الآيات تبين بعض المسؤوليات الواجبة على المؤمنين تجاه بعضهم وتشمل غير المؤمنين ، فالقول الحسن ، وعدم التسرع بالحكم على الناس ، وترك التحاسد جزء من مسؤولية المؤمن تجاه أخيه .
ولعل عوامل الخلاف تنشأ من عدم خلوص التوحيد ، من رواسب الشرك فلذلك يعود السياق إلى قضية الشرك وأن الآلهة الباطلة لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا .
بل إن من يدعون من دون الله هم بدورهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة ، يرجون رحمته ويخافون عذابه .
وبالرغم من وجود الآلهة الباطلة فإن الله يهلك جميع القوى قبل يوم القيامة مما يدل على أنهم لا يملكون دفع الضر عن شعوبهم .
ولقد كذب الأولون بآيات الرب فهذه ثمود كذبوا وظلموا بالناقة وهي آية مبصرة ، وآيات الله ليست إلا للتخويف .
والهدف من التخويف هو امتحان البشر وقد أحاط الله بالناس قدرة وعلما ، ولقد امتحنهم بالرؤيا التي أراها رسوله ، كما جعل الشجرة الملعونة في القرآن فتنة ( شجرة الزقوم التي يجسدها في الدنيا المجرمون كبني أمية ) إلا أن آيات التخويف لا تزيدهم الا طغيانا كبيرا .
بينات من الآيات :
القول الأحسن
[ 53 ] هكذا أثار المشركون الشبهات حول الرسول ، فما هي مسؤولية الدعاة إلى الله ، في مواجهة تلك الشبهات ؟ الجواب إن محتوى رسالة الدعاة إلى الله حق وصواب ، يبقى الأسلوب ، فلو أنهم اتبعوا أحسن الأساليب في الدعوة لأبطلوا تلك الشبهات . لكن إن لم