يقتل الإنسان نفسا حرمها الله ، كذلك حرم الله العبث بمصير الأجيال الناشئة من أجل السرف في الشهوات . ذلك أن الزنا يهدم البناء الأسري وبالتالي ينسف قواعد البناء الاجتماعي القائمة على أسس التربية والتكامل والتعاون ، وهكذا نجد المجتمعات الجاهلية التي فقدت الأسرة كيف فقدت أكثر القيم الإنسانية وهكذا هو ( وَسَاءَ سَبِيلًا ) ، لكنه أيضاً ( فَاحِشَةً ) تخرج الإنسان من رفعته وتهذيبه وذوقه الجمالي الذين يؤطر بهم سلوكه في التعامل مع سائر أموره مما يجعله متميز عن الحيوان في مأكله ومشربه وكذلك في علاقة الذكر بالأنثى .
[ 33 ] ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً ) فالمقتول ظلما يحق لوليه أن يقتص من قاتله ، ولكن بشرط ألا يتعدى الحدود ، وألا يستبد به غضبه ، فهو في كل حال منصور من قبل الله .
من هدى القرآن — صفحة 433
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٣٣