والجهالة غير الجهل ، فإن الجهل عذر شرعي في الموضوعات وفي بعض الأحكام ، فلا يتناسب والتوبة التي وعدها الله لصاحب الجهالة ، بينما الجهالة ليست بعذر شرعي ، إذ يكفي أن صاحبها يعلم بصورة مجملة حدود الواجب الشرعي الذي عليه ، ويمكنه أن يفتش عنه حتى يجده .
وقد جاءت في آيات عديدة كلمة الإصلاح بعد التوبة للدلالة على أن التوبة الظاهرية لا تنفع شيئا ، إنما ينبغي أن تكون التوبة نصوحا يتغير حال الفرد بها من سيئ إلى حسن ، ومن فاسد إلى صالح ، وفي الآية بحوث تتصل بعلم الفقه ندعها إلى الكتب العلمية المتخصصة .
من هدى القرآن — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨٤