الميتة والدم ولحم الخنزير والذبيحة التي ذكر عليها اسم غير الله ، أما من اضطر من دون أن يكون معتديا ومسرفا فإن الله يغفر له ، ولا يجوز أن تتحرك ألسنتنا بالحلية والحرمة من قبل أنفسنا ، فهذا كذب وافتراء على الله ، ومن يفتري على الله الكذب فإنه لا يفلح ، لأنه لا يحصل إلا على متاع قليل بينما له عذاب أليم .
وقد يحرم الله أشياء إضافية بسبب ظلم الناس ، كما بين لنا في آيات أخرى أنه حرم أشياء على بني إسرائيل لظلمهم .
وقد يعمل الإنسان شيئا بجهالة ، ثم يتوب إلى الله ، ويصلح ما أفسده بعمله ، فإن الله من بعد ذلك غفور رحيم .
بينات من الآيات :
حدود الانتفاع بالنعم
[ 114 ] العدالة في المعاش تتحقق بالانتفاع المناسب من رزق الله ، أما الذين لا يستفيدون من نعم الله ويزعمون أن ذلك زهد فإنه بعيد عن تعاليم السماء ، فربنا يقول : ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ ) .
بيد أن حدودا ثلاثة تحيط بهذا الانتفاع وهي :
ألف : أن يكون الرزق من نصيبك ، لا من حق الآخرين حتى يكون حلالا لك .
باء : أن يكون طيبا ، فأكل الخبيث كالنجس والحشرات - والخبائث الأشياء المضرة والعفنة - لا يجوز .
جيم : أن تؤدي حق النعمة ، بأن تعرف أنها من الله ، ثم لا تنسى المحرومين ، فإذا قويت بها نشطت في عمل الخير ، بعد أن تذكر ربك بحمده . . ( حَلالًا طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) .
[ 115 ] ولا يجوز أن يحرم الفرد على نفسه الطيبات باسم الدين ، بل المحرمات أشياء معروفة . . ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) أي ذبح باسم الأوثان ، كالتي كان الجاهليون يذبحونها على أقدام أصنامهم ! .
( فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) بعد أن استثنى القرآن