من هنا أكدت ( الآيات : 112 - 113 ) على ضرورة مواجهة ضغط الإغراء بعد أن أكدت ( الآيات : 106 - 111 ) في هذا الدرس على مسؤولية مواجهة الإرهاب الجاهلي .
باء : إن ربنا الرحيم يرسل أنبياء في مراحل هبوط الحضارات لكي يوقفوا تدهور المجتمع ، ولكن أغلب المجتمعات تسترسل مع عوامل الانهيار حتى النهاية الأليمة ، وهكذا بعث الله رسول هذه القرية فلما كذبوه أخذهم عذاب عظيم .
جيم : لقد أشرنا في بدايات هذه السورة الكريمة إلى أن سياقها يوحي بمناهج البحث وسبل الحصول على المعرفة ، وفي هذا الدرس ذكرنا الله بمعنى الإيمان الذي هو أرفع درجات العلم ، كما أشارت آية كريمة منه - هي الأولى - إلى المسؤولية التي تتبع الإيمان ، بل هي جوهره ، وإلى استثناءات المسؤولية .
ويشير حديث نبوي شريف إلى هذه الآية في هذا الحقل فيقول :
( رُفِعَتْ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعَةُ خِصَالٍ : مَا أَخْطَئُوا وَمَا نَسُوا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يُطِيقُوا وَذَلِكَ فِي كِتَابِ الله
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 45 .