قدرة الله وحكمته ينبوع العطاء
( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ( 20 ) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ « 1 » فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 ) ) .
هدى من الآيات :
كيف امتدت الأرض دون أن تهتز بفعل حركتها ، ومن جعل فيها الجبال التي رست بسفينة الأرض ، وكيف أنبت الله فيها من المعادن والنباتات الموزونة ، وجعل الله للإنسان في الأرض ما يعيش عليه ، كما جعل لسائر الأحياء ما يرزقها دون أن يكون للإنسان أثر فعال فيه .
ولكل نعمة ينبوع تفيض منه ، وينابيع النعم عند الله ، ولكنه لا ينزل منها إلا بقدر تقتضيه حكمته البالغة ، مثلا ينبوع المطر الذي جاء من بخار البحار وعواصف الرياح التي تلقحها وتحملها حتى تسقي الناس ، ثم تبقى تحت الأرض في خزائن يملكها الله .
والحياة بيد الله ، وخزائن الحياة عنده ، والموت بيد الله وأسباب الموت عنده والوارث بعد الموت هو الله .
هامش
( 1 ) لواقح : اللواقح : الرياح التي تلقح السحاب حتى يحمل الماء .