( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) فلو أعطى الله البشر من دون سعي لشجعه على الكسل والترف ، وإذا أنزل عليه أكثر من حاجته طغى في الأرض .
[ 22 ] ومن خزائن رحمة الله بركات السماء ، فالرياح تهب بسبب حركة الشمس ، فتلقح السحب . تجمعها ، وتربط السالب والموجب فيها ، وتجعلها مهيأة للمطر ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ) إنما ربنا الذي يخزن بقية المياه في خزائن جوف الجبال .
قدرة الله وحكمته
[ 23 ] والموت والحياة بأمر الله ، ولولا الحياة هل كانت أموال الإنسان تنفعه شيئا ؟ ! .
( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ) فالأموال تعود بالتالي إلى الله .
[ 24 ] وهكذا ينبغي ألا نعبد الأرض وما فيها ولا معايشنا ، بل نعبد الله ربنا لا سيما وربنا يحيط علما بالبشر الخلف والسلف ( وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ) .
[ 25 ] وإنه سوف يحاكم الجميع بعد أن يحشرهم إليه ، وهو حكيم لا يجازيهم إلا بما كسبوا ، عليم بما فعلوا ( وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) .