الكافرون . . صفات وتقييم
( وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ( 26 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ « 1 » ( 27 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) ) .
هدى من الآيات :
حدثنا الدرس السابق في سورة الرعد عن صفات المؤمنين ، أما في هذا الدرس فيحدثنا عن نقيضهم ( الكفار ) ، وصفاتهم بعكس صفات المؤمنين .
عندما يسود المجتمع . . أي مجتمع ثقة متبادلة بين أبنائه فان تفاعل هذا المجتمع مع بعضه يجري كمجرى الدم في العروق السليمة ، وكلما ازداد التفاعل والتكامل بين أعضاء المجتمع كلما كان أقرب إلى الحضارة ، والحضارة هي : حضور الإنسان عند الإنسان ، وسيادة العدالة والثقة المتبادلة ، أما إذا انعدمت هذه الشروط في الحضارة فإنها ستضمحل ويحل محلها التخلف حتى وإن ظهرت على السطح صور حضارية ، فليست الحضارة هي التقدم التكنولوجي ، ولكن الحضارة ما سبق ذكره .
وكلما كانت الصلة بين أبناء المجتمع أمتن ، كلما كانت رحمة الله إليهم أقرب . وأما إذا
هامش
( 1 ) أناب : الإنابة الرجوع إلى الحق بالتوبة .