الصفة السادسة الصبر
[ 22 ] ( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ ) فإذا أنت أوكلت أمرك لله سبحانه فستجد أن الله يعينك على ما صبرت عليه ، وما أجمل الصبر إذا كان الله وراءه ، ولكن لماذا الصبر ابتغاء وجه الله ؟ .
لأن الله سبحانه هو الذي يبتلي الإنسان . إما ليختبره كما قال : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) ( آل عمران : 142 ) . أو يبتليهم بما كسبت أيديهم لينقيهم ويصفيهم من الذنوب ، فإذا صبرت واحتسبت فأجرك على الله ، فهذا يدل على صدق الإيمان ، كما يدل على رضى الإنسان بقضاء الله وقدره .
الصفة السابعة إقامة الصلاة
( وَأَقَامُوا الصَّلاةَ ) القيام بالصلاة غير إداء الصلاة ، وإقامة الصلاة مشروطة بالعزم والاهتمام بسائر شروط ومواصفات الصلاة .
الصفة الثامنة الإنفاق
( وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً ) الإنفاق بالسر ضد الرياء ، والإنفاق في العلن تحد لمن لا يريد منك الإنفاق ، أو تشجيعٌ للإنفاق .
الصفة التاسعة الخلق الرفيع
( وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) معاملتهم مع الناس ليس معاملة البغض والعداوة ، بل معاملة العطاء ، فهم لا يُصعِّدون الصراع مع الناس ، بل يحاولون احتواء البغضاء بالحلول الهادئة ، والدرء هو التحصين أي يتحصنون بالحسنة من مضاعفات السيئة وهذا معنى آخر تحمله الآية ، وقد ورد في الحديث : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأبي ذر الغفاري :
( وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ حَسَنَةً تَمْحُوهَا )
« 1 » .
ومثلها ما جاء في وصية عنه صلى الله عليه وآله للإمام علي عليه السلام :
( إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاتَّبِعْهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُهَا سَرِيعا . . )
« 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 104 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 66 ص 357 .