يحل قريباً من دارهم البوار .
الإيمان بالله ومتاهات الشرك
[ 14 ] ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ) أي إليه ترجع دعوة الحق ، فالعبادة الصحيحة ترفع إلى الله سبحانه ويستجيب لها ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ) هذا هو حال من يعبد غيره ، إنه لن يصل إلى نتيجة ما ، فهو يعبد غيره لعله يصل إلى مراده ، ولكنه لن يصل ، وسيبقى عطشانا أبدا ، لأنه رام الارتواء من غيره وقد جاء في تفسير ( علي بن إبراهيم )
( في قوله :
( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ ) قال الإمام الباقر عليه السلام :
فَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْآلِهَةَ مِنْ دُونِ اللهِ
( لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ )
وَلَا يَنْفَعُهُمْ
( إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ )
لِيَتَنَاوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ وَلَا يَنَالُهُ )
« 1 » . ( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 361 ، بحار الأنوار : ج 9 ص 215