تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يحل قريباً من دارهم البوار .

الإيمان بالله ومتاهات الشرك

[ 14 ] ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ) أي إليه ترجع دعوة الحق ، فالعبادة الصحيحة ترفع إلى الله سبحانه ويستجيب لها ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ) هذا هو حال من يعبد غيره ، إنه لن يصل إلى نتيجة ما ، فهو يعبد غيره لعله يصل إلى مراده ، ولكنه لن يصل ، وسيبقى عطشانا أبدا ، لأنه رام الارتواء من غيره وقد جاء في تفسير ( علي بن إبراهيم ) ( في قوله : ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ ) قال الإمام الباقر عليه السلام : فَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْآلِهَةَ مِنْ دُونِ اللهِ ( لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) وَلَا يَنْفَعُهُمْ ( إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ ) لِيَتَنَاوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ وَلَا يَنَالُهُ ) « 1 » . ( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 361 ، بحار الأنوار : ج 9 ص 215