جاء في تفسير العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام : ( اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى ) قَالَ
الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى
، ( وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ ) قَالَ عليه السلام :
مَا كَانَ دُونَ التِّسْعَةِ فَهُوَ غَيْضٌ
( وَمَا تَزْدَادُ ) قَالَ عليه السلام :
مَا رَأَتِ الدَّمَ فِي أَيَّامِ حَمْلِهَا ازْدَادَ بِهِ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ إِنْ كَانَتْ رَأَتِ الدَّمَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ زَادَ ذَلِكَ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ )
« 1 » .
( وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ) لكل شيء في هذا الكون حد محدود ، وقدر مكتوب فنحن لا نعرف هذه الأقدار لذلك ننسب الأشياء إلى الكبر والصغر ، والطول والقصر ، ولكن لو تعمقنا لعلمنا إن الحرارة في جسم الإنسان بقدر معين ، وان للجبال قدرا وأوزانا معينة ، بل لكل معدن قدر معين في الكثافة والكتلة والوزن ، وحتى الهواء والضياء له وزن ومقدار .
مظاهر علم الله
[ 9 ] ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) الغيب عنده كما الشهود ، كلاهما يتساوى عنده في الظهور ( الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي ) إنه أكبر من أن يوصف ، وإنما يتفاضل الأشياء بالكبر ويقاس ببعضها إذا كانت من جنس واحد ، وليس الله من جنس الأشياء بل إنه الخالق وهي مخلوقات ، لذلك جاء في الحديث : عن الإمام الصادق عليه السلام أنه : ( قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : اللهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ عليه السلام :
اللهُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟
فَقَالَ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام :
حَدَّدْتَهُ ،
فَقَالَ الرَّجُلُ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ عليه السلام :
قُلْ اللهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ )
« 2 » .
والمتعال : مهيمن على كل شيء ومتعال عليه ، وأنه لا يماثل شيئاً ولا شيء يماثله .
[ 10 ] ( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ) كما الغيب والشهادة عنده سواء كذلك المكتوم من القول والمجهور به ، وكذلك هو محيط علما بمن يكمن في الليل ساريا بظلامه ، ومن يتحرك نهارا ساربا في ضوئه .
حتى يغيروا ما بأنفسهم
[ 11 ] ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) أي ملائكة يتعاقبون بعضهم بعد بعض ليحفظوا الإنسان من الوقوع في الأخطار ، ولكن إذا كانت الملائكة تحفظنا من الوقوع في الأخطار فلماذا نموت ، ولماذا تصيبنا المخاطر كل لحظة ؟ .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 205 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 117 .