تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

بصائر الاختيار السليم

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 99 ) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 ) قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 ) .

هدى من الآيات :

يتسائل القارئ للآيات السابقة : لماذا وكيف يختار البشر طريق الإيمان أو الكفر ؟ ! . فيجيب هذا الدرس عن هذا السؤال بإعطاء بصيرة ذات ابعاد أربع عن الإيمان والكفر وهي : 1 - لا يتحقق الإيمان بالإكراه ، لا من قبل الله ، ولا من قبل الرسول ، فلو شاء الله لآمن من في الأرض جميعاً ، ولكنه لا يكره الناس على الإيمان ، فهل يحق لبشر أن يكره الناس على الإيمان وخالق البشر أحق بذلك ، لو كانت المصلحة تقتضيه ؟ . 2 - إن الإيمان نعمة كبيرة يتفضل بها الله على الإنسان ، بعد توفير شرائطه من قبله وان الله يجعل الرجس وهو الكفر ومفاسده المترتبة عليه على أولئك الذين لا ينتفعون بنور عقولهم فلا يعقلون . 3 - إذا فتح الإنسان عينه ، ونظر إلى ما في السماوات والأرض نظر اعتبار من دون حجاب ، فإنه يوهب الإيمان ، ولكن إذا قرر الفرد عدم الإيمان سلفاً فكل الآيات والنذر لا