تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

هكذا يطبع الله على قلوب المعتدين

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ( 74 ) ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ( 76 ) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا « 1 » عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ « 2 » فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) .

هدى من الآيات :

ومضت رسالات الله على ذات السنة ، حيث بعث الله أنبياءه الكرام عليهم السلام إلى قومهم ، فجاء الرسل بالبينات لهداية قومهم ، ولكنهم رفضوا الإيمان كما رفضه الأسبقون ، وذلك لتمرسهم بالاعتداء والظلم . وهكذا استمرت سلسلة الرسالات حتى جاء دور موسى عليه السلام حيث بعثه الله تعالى وهارون إلى فرعون وملأه بآيات الله ، فاستكبر فرعون وكبار المفسدين ممن حوله ، ورفضوا الهداية ومارسوا عمليا الجرائم بحق المستضعفين ، واتهموا موسى بأنه ساحر ، كما أتهموا رسالته الحقة بأنها سحر واضح ، وتميز موسى عليه السلام غضباً كيف يقولون للحق إنه سحر بينما الساحر لا يفلح ولا ينتصر ، ولكنهم عاندوا بالرغم من دحض باطلهم ، وقالوا المهم عندنا البقاء على دين آبائنا ، وأننا لا نتنازل عنه ، ولأن هدفكم هو السلطة ، وإننا لا نؤمن لكم أبداً .
هامش
( 1 ) لتلفتنا : اللفت الصرف عن الأمر . ( 2 ) الكبرياء : السيادة والسلطة .