تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والذين يفترون على الله الكذب ، ويدعون شركاء لله أو أولاداً ، لا يفلحون ولا ينالون السعادة ، إذ أن بعض المتعة يصيبهم في الدنيا ، وبعدها يذوقون عذاب النار الشديد بسبب كفرهم بالله .

بينات من الآيات : الملك لله

[ 66 ] لا خوف على المؤمنين بل لهم النصر والعزة ، وأن أصحاب السلطة ، أنهم ليسوا في الواقع سوى مملوكين لله ، كما أن الملائكة والجن من سكان السماوات الذين يعبدون من دون الله ، ويزعم البسطاء أن لهم تأثيراً حاسماً على أحداث الحياة ويعيشون الرعب من تأثيراتهم ، كل أولئك مملوكين لله ! . أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إنهم ليسوا شركاء لله ، بل عباد مربوبون ، كأي شخص أو شيء آخر ، وفي الواقع اتباعهم لهؤلاء نابع من التصور والوهم . إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ فخلفية الشرك بالله العظيم ، هي اتباع الخيال والاحتمال ، فمن يتبع العقل يتخلص من التصورات النابعة من قوة الخيال ، أو من ضغوط الشهوات ، لأن العقل يميز بين الخيال النابع من الحب والغضب ( الهوى ) وبين الرؤية الصافية للحقائق ، كما أن من يتبع العلم يتخلص من سلطان الاحتمالات التي لا مرجح لأحدها على الآخر ، أما الجاهلي فإنه يتبع الظن والخرص ، وهما يدعوانه إلى الخضوع للشركاء .

تدبير الله

[ 67 ] والله هو المهيمن على الكائنات ، فهو الذي قدر الليل والنهار ، فجعل الليل ساكناً هادئاً يأوي فيه كل حي إلى فراش النوم والراحة ، أما النهار فإنه جعله مضيئاً يساعد الأحياء على الأبصار ورؤية الأشياء ، مما يدفعهم إلى النشاط والحركة هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً فهو الذي يملك أمر الناس ، ويدبر شؤونهم وعلينا ألا نخضع للناس من دون الله مالك شؤونهم ، ولكن هذه الحقيقة البسيطة قد يغفل عنها بعض الناس بسبب افتقادهم لأبسط شروط القيم وهو السماع . إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ أما الذين يتبعون الظن والخرص فلا يدعوهم احساسهم بالحاجة إلى العلم ، ولا يدعوهم إلى السماع ، وبالتالي الفهم .
من هدى القرآن — صفحة 411 | السيد محمد تقي المدرسي