تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

الشرك بين الظن والخرص

أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 67 ) قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( 68 ) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 69 ) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمْ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) .

هدى من الآيات :

خلفية الخوف من الجبت والطاغوت هو الشرك بالله . وفي هذا الدرس يذكر ربنا عباده بحقيقة الشرك الذي ليس هو سوى الظن والوهم ( تصورات وخيالات ) بينما الله وحده مالك كل من في السماوات والأرض ، ومن بينها أولئك المعبودون من دون الله باسم الشركاء ، وأنظمة الحياة التي تساعد الأحياء على البقاء ، إنها بدورها من الله ، فهو الذي جعل الليل ليسكن فيه الأحياء ، وجعل النهار مضيئا ، كل ذلك آيات لمن يفتح أذنه للسماع . وليس من قوة في الأرض وفي السماء ألا وهي خاضعة لله ، وليست أداة وآلة بيد الله ، لأن الله غني وهو أرفع من أن يتخذ مساعداً أو ولداً ، إن هذا الكلام نابع من الجهل الذي لا برهان عليه .
من هدى القرآن — صفحة 410 | السيد محمد تقي المدرسي