تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

انفاق الكفارمآله الحسرة والهزيمة

وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ ( 37 ) .

هدى من الآيات :

في سياق الحديث القرآني حول مكر الكفار وإشاعاتهم الباطلة التي بينها الدرس السابق . يذكرنا الله ببعض أعمال الكفار التي تكشف من جهة عن زيف ادعاءاتهم ، وتبين من جهة ثانية فلسفة النضال ضدهم . إن عذاب الله قد يأتي بطريق غيبي كصاعقة عاد وثمود أو على أيدي المؤمنين ، والقرآن يبين أن الله سوف يعذب الكفار لأنهم يمنعون الناس عن المسجد الحرام دون أن يكون لهم الحق لأن المسجد الحرام إنما هو مقام عباده ، ويجب أن يكون المشرف عليه أكثر الناس عبادة وعبدوية وتقوى لله ، وليس هؤلاء الجهلة الذين اتخذوا صلاتهم عند البيت هزوا . فبدل الصلاة والضراعة اخذوا يصفرون ويصفقون كفرا بالله وبرسالاته ، أما أموالهم فإنهم ينفقونها ليس في سبيل الإصلاح ونصرة المظلومين وإغاثة المحرومين ، بل للصد عن سبيل الله ، وسوف يكون هذا الإنفاق حسرة عليهم حين يحشرون إلى جهنم ، وفلسفة هذا الصراع القائم