كيف نواجه الكفار
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ( 38 ) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 ) .
هدى من الآيات :
لقد أبلغنا الدّرس السابق عن ممارسات الكفار السياسية الاقتصادية الخاطئة ، والتي تدل على كذب أقوالهم التبريرية التي تشبثوا بها لكفرهم ، ثم يأتي هذا الدرس ليبين لنا الموقف منهم المتمثل في تهديدهم : بأن سنة الله مضت في الأولين ، على أن الكفر لا يدوم ، وعليهم المبادرة إلى التوبة ، ووضع حد لممارساتهم الخاطئة حتى يغفر الله ما قد سلف منهم ، وبعد هذا التهديد يأتي التهديد بالقتال تجنبا للفتنة والفساد في الأرض ولإقامة حكم الله فقط ، فإذا استسلموا بالقتال فسوف يعلم الله هل هم يحسنون صنعا أم ينافقون ، أما إذا استمروا فإن المسلمين يستمرون بدورهم في الحرب إعتماداً على مولاهم الله نعم المولى ونعم النصير .
بينات من الآيات : سنة الانتصار
[ 38 ] ليس من العقل أن يختم على القديم بطابع الرجعية والأسطورة والخرافة ، كما قال الجاهليون آنفاً ، ففي القديم دروس وعبر وقوانين اجتماعية ، علينا الانتفاع بها لحاضرنا ومنها سنة الله في الإنتصار للحق وسحق الكفر والضلال ، وعلى الكفار أن يراجعوا التاريخ