تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

التقوى بصيرة ونجاة من ضلال الكفر

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ « 1 » أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ( 30 ) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 31 ) قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) .

هدى من الآيات :

بعد الحديث عن ضرورة الاستجابة للرسول والاعتصام بحبله من أجل الوحدة وتجنب الفتنة ، بين لنا القرآن أن التقوى تعطي البصيرة الاجتماعية التي يفرق بها المؤمن بين الحق والباطل ، والصالح عن الطالح . كما يكفر الله بالتقوى السيئات ، ويزيل رواسبها ، ويزيد من نعمه على المتقين . ومثل ظاهر لمنافع التقوى ، إن الذين كفروا مكروا بالرسول ليخرجوه أو ليقتلوه ولكن الله دفع مكرهم وكان من مكرهم الإشاعات الباطلة التي أذاعوها بين الناس لكي يمنعوا الناس عن الاستجابة للرسول ، أو التحريض الكاذب لكلام الرسول ، واستعجالهم العذاب لو
هامش
( 1 ) ليثبتوك : الإثبات الحبس يقال رماه فأثبته أي حبسه مكانه وأثبته في الحرب إذا جرحه جراحة مثقلة .