طاعة الرسول حبل النجاة من الفتنة
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 25 ) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 ) .
هدى من الآيات :
طاعة الرسول صلى الله عليه وآله والتسليم القلبي لأوامره القيادية تعطي الأمة حياة جديدة . . أما التفرق عنه والاختلاف فإنه فتنة تعم نارها كل أبناء المجتمع وأن عقاب الله شديد . وعلينا أن نتذكر أبداً مدى أهمية القيادة الرسالية حتى لا يدب إلى قلوبنا الوهن في اتباعها .
إن كل مكاسب الأمة كانت بالقيادة فحين كنا قليلا مستضعفين نخشى الناس أن ياخذونا مثل أيام مكة ، ألم تكن طاعتنا للرسول هي التي وفرت لنا الأمن والنصر والرفاه ؟ ، أوليس من الواجب الآن أن نشكر النعمة بالمزيد من الطاعة ؟ ، والطريق الوحيد للخروج من الخلافات الداخلية هو تقوى الله ، واتباع مناهجه حيث يعطي الفرد هدى ونوراً وقدرة على معرفة الحق وأهله والباطل وأهله ، كما يسبب غفران الله والمزيد من فضله .
إن تعاليم هذا الدرس تتصل بما سبق ويأتي الحديث في الدروس الأخرى حول تكريس واقع القيادة الرسالية في الأمة .