الاستجابة لله حياة فاضلة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ « 1 » عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) .
هدى من الآيات :
استمرارا لحديث الآيات السابقة التي بينت ضرورة العمل والتوكل . يُبين لنا هذا الدرس أهم شروط الإنتصار وهو الطاعة الواعية للقيادة الرشيدة ، فأمر القرآن بضرورة الطاعة لله وللرسول وعدم ترك الرسول بوعي وصدق وسبق تصميم ، والوعي من عمل الإنسان فعلى المؤمنين أن ينتفعوا بعقولهم فيسمعوا حقيقة كلام الرسول ، ولا يكونوا كالمنافقين الذين يسمعون في الظاهر فقط ذلك لأن شر الأحياء التي تمشي على الأرض هم البشر الذين لا ينتفعون بأدوات العلم التي وهبها الله لهم ، ولأنهم لم يكن فيهم خير لذلك تركهم الله وفي هذه الحالة لو هداهم الله لم يستجيبوا لهداه .
والرسول يدعو الناس إلى الحياة وعليهم الاستجابة له ظاهراً وواقعاً لأن الله : يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، فيعلم ما ينويه حتى قبل أن يستقر رأيه عليه ، ثم يحشر الناس جميعاً إليه فيجازيهم بما عملوا .
هامش
( 1 ) الدواب : جمع دابة وهي ما دب على وجه الأرض إلا أنه تختص في العرف بالخيل .