تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الاستقامة على القتال بالتوكل

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً « 1 » فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) .

هدى من الآيات :

انتصار الله سبحانه للمؤمنين كما ذكر به الدرس السابق لا يعني أبداً تحللهم عن مسؤوليتهم القتالية الخطيرة التي يعددها الله في هذا الدرس وهي : أولًا : الثبات في المواجهة وعدم الفرار تحت أي ضغط كان ، اللهم إلّا تراجعاً تكتيكيًّا للعودة إلى الحرب في وضع أفضل ومع جماعة أكبر ، وفي غير هذه الصورة فإن غضب الله في الدنيا قد يتمثل في الهزيمة ، وغضبه في الآخرة سيكون جزاءاً عادلًا . ثانياً : الإتكال على الله والاعتقاد بأن النصر من عنده ، وأنه حتى الرمي الذي يرميه الشخص إنما هو من عند الله ، وأن المعركة ما هي إلّا ابتلاء من الله للمؤمنين ليرفع درجتهم
هامش
( 1 ) زحفاً : الزحف الدنو قليلًا قليلًا والتزاحف التداني .