تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

عاقبة التقوى في الدنيا وفي الآخرة

وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ( 155 ) * وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) .

هدى من الآيات :

وعادت الظروف الطبيعية للأمة بعد ذلك الامتحان العسير ، وعاد إلى موسى عليه السلامهدوئه بعد الغضب ، فإذا به يأخذ الألواح ليقرأ فيها الهدى والرحمة . حيث كانت تهدي الناس إلى السبل السليمة المؤدية إلى رحمة الله عز وجل ، والرحمة والهدى يشترط فيهما الرهبة والتقوى له سبحانه . وهذه الرهبة لا تدخل قلب البشر لو لم يؤمن إيمانا صادقا بالله تعالى ، والإيمان الصادق لا يكون إلا بعد معرفة الله - في الغيب الذي لا تراه الأبصار - وكان في قوم موسى عليه السلامنزعة مادية ، لذلك طالب ممثلوهم وهم سبعون رجلا مختارا ، طالبوا موسى برؤية الله جهرة ، فأخذتهم الرجفة الشديدة فصرعتهم ، وتوسل موسى عليه السلام إلى ربه أن يعيدهم وقال : أن هذا