غافلين عنها ، فذكرًّنا ربنا بها : ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .
الخطوط السياسية في المجتمع
[ 153 ] في الآيات السابقة بيَّن الله ضرورات بناء المجتمع المتكامل ، وعلاقاته الداخلية بينما يبين الله في هذه الآية وجهة هذا المجتمع العام ، وتياراته السياسية وعلاقاته العامة ، فيأمر الله المسلمين باتباع الصراط المستقيم الذي لا ينحرف مع ظروف سياسية متغيرة .
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ الجماعة السياسية تعيش كما الفرد في المجتمع بين تيارات مختلفة منشؤها سائر المجموعات السياسية المجاورة لنا ، وكما على الفرد أن يلتزم خط الاستقامة بين أفراد المجتمع كذلك المجموعة السياسية يجب أن تلتزم بالحق بين سائر المجموعات .
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وحيث يكون الخط السياسي العام خطًّا صحيحاً يكون من السهل على أبناء هذا المجتمع الالتزام بالواجبات الشرعية والتقوى عن المحرمات ، بينما لو لم يكن الخط العام كذلك فإن مساعي الأفراد في الالتزام بالخط الإسلامي تكون قليلة الجدوى .
من هدى القرآن — صفحة 452
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥٢