يفقدون الإيمان بالآخرة ، فيكون امتحاناً لهم أيضاً .
وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ إنما ركز القرآن على الإيمان بالآخرة ، لأن السبب في عدم الإيمان بالله - وهو مصدر كل معرفة وإيمان - ليس عدم وضوح الشواهد ، فالله أكبر شهادةً من كل شيء ، وإنما عدم الخوف من العاقبة ، وأساساً قصر النظر ، ومحدودية الرؤية بما في عاجل الدنيا ، بل عاجل اللحظة التي يعيشها الشخص من الدنيا .
وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ من الجرائم حتى يلاقوا جزاءهم العادل بعد عمل وعلم بذلك .
وإنما قال ربنا : وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ ولم يقل أسماع ؛ لأن هذه الأفكار المزخرفة تتناسب وخواءهم العقائدي فيتقبلونها بأفئدتهم .
من هدى القرآن — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠٧