تسير وفق نظام قدرة الله في الدنيا أما في الآخرة : ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ والذين كذبوا في الظلمات .
[ 39 ] هذه آيات الله منتشرة في الكون ، فمن ينكرها ومن يكذب بها ؟ .
إنما يكذب بها من فقد تفاعله مع الحياة . فهو أصم وأبكم يعيش في ظلمات لا يرى شيئاً وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ الظلمات هنا هي : الجهل والجهالة والشهوات ، وكل واحدة منها حجاب بين الإنسان وبين الحقيقة ، والله سبحانه هو الذي يزود الإنسان بنور الهداية ، ومستحيل أن يصل الإنسان إلى الهداية من دون التوسل به ، فبدون السعي للهداية يترك الله الإنسان لنفسه فتضل . وتخلية الله للإنسان مساوية للإضلال لعدم الاستغناء عن توفيقه تعالى : مَنْ يَشَأْ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
من هدى القرآن — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٤٤