قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا .
قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ إنه الحق الذي سوف نضطر إلى الإيمان به يوماً ما ، فلماذا لا نؤمن به الآن حتى ينفعنا إيماننا ، لماذا نكفر به ، لنذوق العذاب إذن ؟ .
شيء من الواقع
[ 31 ] إن التكذيب بالمعاد يشوش على البشر رؤية الحقائق في الدنيا ، ويدفعه إلى التكذيب بالحقائق جميعاً ، ويكون مثله كمن يكذب بالموت ويرى أنه لن يموت ، فهو يكذب بآثار مرض السرطان ، يتورم جسمه فيقول : كلا إنه لا يدل على الموت المرتقب ، . يتألم جسمه ويحرقه ، ولكنه يصر قائلًا : ليس ذاك دليلًا على الانتهاء ، فيؤكد له الطبيب وسائر العقلاء ذلك ، ولكنه يصر مستكبراً على قوله . ذلك لأنه لم ينظم زاوية فكره وفق الموت الحق ، فاختلطت عليه الحقائق جميعا . كذلك الذي لا يؤمن بلقاء الله يكفر بكل شيء حتى يخسر نفسه نهائياً .
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ وزر التكذيب بالآخرة ، ووزر الأعمال السيئة التي ارتكبوها بهذا السبب أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ .
من هدى القرآن — صفحة 338
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣٨