حينما يقصر النظر
وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَةُ « 1 » بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا « 2 » عَلَى مَا فَرَّطْنَا « 3 » فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ « 4 » عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ( 31 )
هدى من الآيات :
إن النظرة القاصرة التي تحصر حياة الإنسان بالدنيا . إنها مسؤولة إلى حد بعيد عن كفر الإنسان بالحق ، وفوق ذلك إن أمام عين البشر غشاوة من زينة وشهوات تمنعه عن الإيمان بالآخرة ، ولكن ألا يتصور البشر أنه غداً حين يواجه الحق بكل عنفه وقدرته وهيمنته . .
فماذا يمكن أن يفعل حين يقف أمام الله ليرى النار اللاهبة ؟ ! . حينها يندم على تكذيبه في الدنيا للقاء ربه في الآخرة ، وحينها يجر آهات الحسرة على ماضيه الذي خسره ، ويثقل ظهره بذنوبه .
بينات من الآيات :
[ 29 ] دعنا نعقل الحقيقة قبل فوات الأوان . الحقيقة هي أن الدار الدنيا ليست سوى
هامش
( 1 ) بغتة : كل شيء أتى فجأةً فقد بغت .
( 2 ) يا حسرتنا : الحسرة شدة الندم .
( 3 ) ما فرطنا : التفريط التقصير وأصله التقديم ، والإفراط التقديم في مجاوزة الحد ، والتفريط التقديم في العجز والتقصير .
( 4 ) أوزارهم : الوزر الثقل واشتقاقه من الوزر وهو الحبل الذي يعتصم به ، ومنه قيل وزر فهو موزور إذا فعل به ذلك ، وحيث أن الذنوب ثقلٌ تسمى أوزاراً .