المذنبون بين التوبة والعصيان
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً ( 105 ) وَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 106 ) وَلا تُجَادِلْ عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً « 1 » أَثِيماً ( 107 ) يَسْتَخْفُونَ « 2 » مِنْ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ « 3 » مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 ) هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ( 109 ) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً « 4 » أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 ) .
هدى من الآيات :
في سياق الحديث العام عن طبقات المجتمع الإسلامي في هذه السورة تتحدث هذه الآيات عن طبقة المذنبين ، وهم الذين يخونون أمانات الناس فيأكلون أموالهم بالباطل ، أو يخونون أمانة الله فيرتكبون الخطايا التي تعود على أجسامهم أو عقولهم بالضرر ، وهذه الطبقة تحاول أن تستميل القيادة إلى جنبها حتى تعمل ما تشاء ، لذلك أمر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ألا يجادل عنهم وألا يحميهم ، ذلك لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عليه أن يتبع الحق الذي أنزل عليه في الكتاب ،
هامش
( 1 ) يختانون : يخونون .
( 2 ) يستخفون : يستترون ويتوارون .
( 3 ) التبييت : التدبير للشيء بالليل ( بالخفاء ) .
( 4 ) السوء : القبيح .