تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
اجتماعية هي طبقة المهاجرين داخل الأمة . فما دامت القيم هي هدف الحروب الإسلامية ، فإن هذه القيم هي : الأولى : عدم الاعتداء على الشعوب تحت شعار أو آخر . الثانية : القتال من أجل الله ، وان يجعل المقاتلون في سبيل الله في درجة عالية داخل المجتمع . الثالثة : تحرير الشعوب المستضعفة ، وهذا التحرير يرتبط بالأمة الإسلامية كما يرتبط بالشعوب ذاتها ، فعلى كل شعب أن يقوم بتحرير ذاته من الطواغيت ، ولو كان بالهجرة التي تهدف تقوية الذات من أجل شن حرب ضد الجبابرة والمتسلطين . والأمر بالهجرة من قبل الإسلام يفرغ جبهات العدو من العناصر الخيرة التي اضطرت لمقاومة المسلمين الذين جاؤوا لتحريرهم ، كما ويدعم الجبهة الإسلامية بالعناصر الجيدة ، كما أن الإسلام بأمره بالهجرة يتم حجته على المقاومين لحركة الفتح الإسلامي ، فلا يستطيعون تبرير مواقفهم بأنهم كانوا مضطرين إلى ذلك . بينات من الآيات : مواقف المجتمع من الجهاد [ 95 ] بالنسبة إلى الجهاد في سبيل الله ، يختلف الناس فيه إلى ثلاث فئات : فئة مجاهدة ، وفئة لا تجاهد وعاجزة عن الجهاد ، وفئة تقعد عن الجهاد وهي قادرة عليه ، والفئتان الأوليتان أفضل عند الله من الفئة الثالثة ، وبالتالي أفضل داخل المجتمع الإسلامي ، ولهما حقوق ليست لسائر أبناء المجتمع . لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وهذه الدرجة هي : أن المجاهدين تتخصص لهم أموال الأمة قبل القاعدين ، وأن لهم التأثير في حياة الأمة الاجتماعية أكثر من القاعدين ، وفي الآخرة تعتبر أعمالهم أثوب عند الله ، وتقبل صدقاتهم قبل ان تقبل من القاعدين . إن صلاة المجاهدين في سبيل الله ترفع إلى الله بسرعة البرق ، لأن صاحبها قرن القول بالعمل ، أما صلاة القاعد فإنها قد ترفع أولًا ترفع ، وإذا رفعت فإنما ترفع بشروط قاسية ، ومثل