تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

الارتداد أقسامه وجزاؤه

كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 ) أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ « 1 » ( 88 ) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ ( 90 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً وَلَوْ افْتَدَى « 2 » بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 91 ) لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ « 3 » حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) . هدى من الآيات : إن الذي يكفر ببعض رسالات الله فكأنه كفر بها جميعا ، لماذا ؟ لأنه ينطلق في كفره بهذه الرسالة من قيمة ذاتية ، أو أرضية ، تتناقض مع قيمة التوحيد . فهو - مثلا - يكفر بالرسول محمد صلى الله عليه وآله لأنه عربي ، فهو ينطلق إذ ، من قيمة العنصرية المتناقضة مع قيمة التوحيد ، التي نزلت على النبي موسى عليه السلام . ولن يقبل الله منه الإيمان ، لأنه في الواقع يعني لا إيمان مطلقا بالله
هامش
( 1 ) ينظرون : يؤخون . ( 2 ) افتدى : من الفدية وهي البدل من الشيء في إزالة الأذية ، ومنه فداء الأسير لأنه بدل منه في إزالة القتل والأسر عنه . ( 3 ) البر : أصله السعة ومعناه النفع الواصل إلى الغير مع القصد إلى ذلك ، وضد البر العقوق .