الفتنة أكبر من القتل
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا « 1 » حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 ) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 215 ) كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ « 2 » لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ « 3 » عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ « 4 » يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ « 5 » أَعْمَالُهُمْ
هامش
( 1 ) زلزلوا : الزلزلة شدة الحركة ، والزلزال البلية المزعجة لشدة الحركة ، والجمع زلازل ، واصله من قوله : زل الشيء عن مكانه ، ضوعف لفظه لمضاعفة معناه نحو صر وصرصر ، فإذا قلت : زلزلته فتأويله حركته عن مكانه .
( 2 ) كره : الكره بالفتح المشقة التي تحمل على النفس ، والكره بالضم المشقة على النفس حمل أو لم يحمل . وقيل : الكره الكراهة والكره المشقة وقد يكره الانسان ما لا يشق عليه ، وقد يشق عليه ما لا يكرهه .
( 3 ) صد : الصد والمنع والصرف نظائر ، يقال : صد عن الشيء يصد صدوداً إذا اعرض وعدل عنه ، وصد غيره صدا إذا عدل به عنه ومنعه . واصل الباب العدول .
( 4 ) لا يزالون : يدومون ، وما زال اي دام .
( 5 ) حبطت : حبط عمل الرجل حبطاً وحبوطاً واحبطه الله ، والحبط فساد ما يلحق الماشية في بطنها لاكل الحباط وهو ضرب من الكلأ ، يقال : حبطت الإبل إذا أصابها ذلك ، ثم سمي الهلاك حبطاً .