الأول : اتباع الآباء .
الثاني : اتباع رجال الدين المحرِّفين لكتاب الله .
وفي الآية الأخيرة يتحدث القرآن عن النظرة القشرية التي أوصى بها هؤلاء العلماء المزيفون ، فجردوا الدين من روحه ونوره وهداه .
إن الأمة الإسلامية اليوم تعاني من التخلف ، الذي ليس في واقعه ، سوى صورة مبسطة لعدم الاستفادة من نعم الله ، بسبب التقاليد البالية ، والنظريات السخيفة في تفسير الدين . فينبغي أن تتقدم حتى تتمتع بنعم الله ، وتكسر حواجز التقليد ، وما يسمى بالدين وهو أبعد ما يكون عنه .
بينات من الآيات :
[ 168 ] أولا وقبل كل شيء ، لابد أن نضع للحرية هدفا ساميا . والحرية في المجتمع الإسلامي والتي دعت إليها آيات الدرس السابق ( رفض الأنداد ) ذات هدف هو : الانتفاع بنعم الله ، وبكل صراحة يوجه الله خطابه إلى الناس كل الناس المؤمنين والكافرين قائلا : يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وبذلك يقرر الأصل في الأشياء الحلية حتى يثبت أنها حرام والتعبير ب - مِمَّا فِي الأَرْضِ تعبير يدل على الإطلاق ، مما يعكس لنا نظرة القرآن الإيجابية إلى الحياة .
إن الله يريد أن نتمتع بالحياة ، ولكن الشيطان يمنعنا ، إنه يُوجد الحواجز بين الإنسان وبين نعم الله ، وعلى الإنسان ألَّا يتبع الشيطان ، وان يقاومه . كما أن الشيطان يُزَيِّن للناس الغايات الخبيثة والإسراف والطمع وكلها تمنع من الانتفاع السليم والتام من خيرات الأرض .
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إنه لا يريدكم أن تنعموا بالحياة فلماذا تتبعوه ؟
الذين يمنعون زراعة الأرض هم أعداء الإنسان ، والذين يمنعون التجارة ويضعون الحواجز في طريقها هم أعداء الإنسان ، والذين يمنعون عمارة الأرض هم أعداء الإنسان وعلى الإنسان ألَّا يتبع أعداءه .
القوانين الشيطانية
[ 169 ] وعند تبسيط القوانين والتقاليد التي يضعها الشيطان ، نجد أنها تنقسم إلى ثلاث
من هدى القرآن — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٦٦