الحمد مجمل معارف القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) .
بينات من الآيات :
[ 1 ] بسم الله الرحمن الرحيم بماذا نفكر ونصمم ونعمل ؟ أليس بقوى وطاقات ؟ من يملك تلك القوى ومن يمدنا بتلك الطاقات أوليس هو الله ؟ إذن فكل قوة نفكر أو نصمم أو نعمل بها ، هي آية من آيات الله ومظهر لأسم من أسمائه الحسنى ، يجب علينا أن نقول : باسم الله قبل كل موجة تفكير وومضة إرادة وحركة عمل .
أولًا : لأنه الله الذي خلقنا وهدانا ، فباسمه نبتدئ كل شيء ؛ لأن كل شيء هو في الواقع مظهر لاسم من أسمائه وآية من آياته الكبيرة .
والله ينبوع كل خير ومعدن كل عظمة . وتجليه له تعالى لخلقه بأسمائه الحسنى ، ومن أسمائه تنبثق السنن الربانية القائمة في الكون .
ثانيًا : وأسماء الله كلها مظاهر رحمته ، ورحمته واسعة ومستمرة . ونعبر عن الرحمة الشاملة التي وسعت كل شيء ب - الرحمن ، فهي صبغة التدبير وسنن الكون العامة ، إذ الرحمة غاية الخلق . كما نعبر عن الرحمة الدائمة ، التي لم تزل ولا تزال ولن تزول في المستقبل ب - الرحيم . وسوف تتجسد رحمة الله الدائمة في اليوم الآخر بجنات واسعة يختص بها المؤمنون . أما في الدنيا