الإطار العام
صفوة القرآن
إنها أفضل سورة قرآنية ، وعليها تتمحور معارف كتاب الله عز وجل .
وافتتاحها - الذي هو افتتاح القرآن كله - بالبسملة الشريفة إشارة إلى لزوم البدء باسم الله قبل كل موجة تفكير وومضة إرادة وحركة عمل . . فالله هو الذي خلقنا وهدانا ؛ فباسمه نبتدئ كل شيء ، لأن ركن كل شيء اسم من أسمائه الحسنى . .
ثم تؤكد السورة الشريفة على تخصيص الحمد لله وحده ، فنذكره بالصفات الحسنى لأنه رب العالمين ، وهو الرحمن الرحيم الذي خلق العالمين برحمته ، ولأن مصيرهم إليه ، فهو مالك يوم الدين ، حيث يحكم بينهم بالعدل ، فنعبده ونتوسل إليه ونستعين به ، فنهتدي بأوامره فقط ، ولا نكون عبيداً لمخلوقاته .
إننا يجب أن نتخذ من الاستقامة على طريق الله هدفاً دون سواه ، وهو نفس طريق عباده الصالحين الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، وليس طريق العاكفين على الذنوب ، الذين غضب الله عليهم ، وليس طريق الذين ضلوا وانحرفوا عن الصراط المستقيم .
إن سورة الحمد صفوة بصائر الوحي التي نجدها في القرآن كله .