بالمخبرين ، وبعضها مرتبط بالسامعين ، وهي :
أوّلًا - شروط المخبِرين :
اشترطوا في المخبرين الشروط التالية :
1 - امتناع تواطئهم على الكذب :
قالوا : يشترط أن يبلغوا في الكثرة إلى حدٍّ يمتنع تواطؤهم على الكذب .
واللازم توفّر هذا الشرط في جميع الطبقات :
الرواة المباشرين لرواية الواقعة ، أو الحديث عن المعصوم عليه السلام .
والرواة المتوسّطين الناقلين لذلك عنهم ، والمعاصرين الراوين عنهم أيضاً « 1 » .
ثمّ إنّهم اختلفوا في العدد الذي تحصل به الكثرة المفيدة للعلم على أقوال :
الأوّل - عدم تعيين عددٍ خاصّ :
نسب إلى الأكثر « 2 » عدم اشتراط عددٍ خاصّ لحصول الكثرة الموجبة للعلم ، وإنّما هو متروك إلى الواقع ، فقد يحصل بعشرة ، وقد يحصل بأقل من ذلك ، وقد لا يحصل بمئة ، كلُّ ذلك لأجل قرب أولئك إلى الصدق بخلاف هؤلاء .
الثاني - تعيين عددٍ خاصّ :
ذهب بعض العلماء - من غير الإماميّة - إلى اشتراط عددٍ خاصّ .
ثمّ إنّهم اختلفوا في العدد ، قال الشهيد الثاني :
« وقد خالف في ذلك قوم فاعتبروا :
- اثني عشر ، عدد النقباء « 3 » .
- أو عشرين ؛ لآية العشرين الصابرين « 4 » .
- أو السبعين ؛ لاختيار موسى لهم « 5 » ليحصل العلم بخبرهم إذا رجعوا .
- أو ثلاثمئة وثلاثة عشر عدد أهل بدر « 6 » .
ولا يخفى ما في هذه الاختلافات : من فنون الجزافات . وأيُّ ارتباط لهذا العدد بالمراد ؟ وما الذي أخرجه عن نظائره ، ممّا ذُكر من ضروب الأعداد ؟ » « 7 » .
بيان السيّد الصدر حول المؤثّرات في حصول العلممن التواتر :
للسيّد الصدر بيان حول الأُمور المؤثّرة في
هامش
( 1 ) أُنظر : الرعاية في علم الدراية ( للشهيد الثاني ) : 62 ، ومقباس الهداية 1 : 107 .
( 2 ) أُنظر : القوانين المحكمة : 426 ، والرعاية في علم الدراية : 62 ، ومقباس الهداية 1 : 110 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً » المائدة : 12 .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : « إِن يَكُن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِاْئَتَيْنِ » الأنفال : 65 .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا » الأعراف : 155 .
( 6 ) كما هو المعروف .
( 7 ) الرعاية إلى علم الدراية : 62 . هذا ، وقال بعضهم : إنّه عشرة فما فوق ؛ لأنّه أوّل جموع الكثرة . وقال آخرون : يشترط أن يكونوا أكثر من أربعة ؛ لأنّه لو كان الأربعة يفيد قولهم العلم ، لأفاد في كلّ مورد .
أُنظر : هامش الرعاية : 63 ، ومقباس الهداية 1 : 111 .