والذي نبحث فيه فعلًا هو التقرير بالمعنى الأوّل ، إذ لا بحث في الثاني ، وإن كان المناسب أن يبحث فيه من حيث جواز إسناد الآراء الموجودة في التقريرات للأُستاذ مباشرة من دون توسيط المقرّر - كما هو المتعارف - وعدمه ، ومن حيث الأُصول الجارية فيه ، من قبيل أصالة عدم الخطأ في النقل والإسناد ، ونحو ذلك !
الكلام حول تقرير المعصوم عليه السلام :
تقدّم أنّ التقرير هو : أن يفعل شخص بمشهد المعصوم عليه السلام وحضوره فعلًا ، فيسكت المعصوم عليه السلام عنه مع توجّهه إليه .
فهذا السكوت وعدم الردع يكشف عن جواز الفعل أو القول وعدم حرمته ، وهو قسم من السنّة الشريفة ، فلذلك قسّموها إلى ثلاثة أقسام :
1 - السنّة القوليّة .
2 - السنّة العمليّة .
3 - السنّة التقريريّة .
أُمور ينبغي البحث عنها :
أوّلًا - ما هو التوجيه الأُصولي لكاشفيّة التقرير عن الجواز ؟
ذكر السيّد الصدر توجيهين لكاشفيّة التقرير عن إمضاء المعصوم عليه السلام للفعل أو القول الصادر من المكلّف ، وبالتالي الكشف عن جوازه شرعاً ، وهما :
التوجيه العقلي والتوجيه الاستظهاري .