وهناك موارد أُخر وقع البحث في توقيفيّتها ، من قبيل : أسماء اللَّه تعالى .
راجع العناوين : أذان ، أسباب / الأسباب الشرعيّة ، إسرار ، اضطجاع ، بيع ، تذكية ، تسمية .
وأمّا ما لا يتوقّف على التوقيف ، فمثل :
الصحّة والفساد ، والإتمام والنقص ، والإجزاء وعدمه ، ونحو ذلك ممّا لا يتوقّف على بيان الشارع ؛ لأنّ الصحّة هي مطابقة المأتي به مع جميع شرائط وأجزاء المأمور به ، فمع المطابقة ينتزع منها الصحّة ، ومع عدمها ينتزع منها البطلان .
ومثله التمام والنقص ، فالمأتي به المطابق مع المأمور به تام ، وغير المطابق ناقص .
وكذا المطابق مجزٍ عن الأمر ويحصل به الامتثال ، وغير المطابق غير مجزٍ ، إلّاإذا جعله الشارع مجزياً تفضّلًا منه .
ومثل ذلك كلُّ مورد أُحيل معرفته إلى العرف ، مثل عنوان النفقة ، والإعسار ، والغناء ، والإسراف والتبذير والتقتير - إلى حدٍّ ما - .
وكذا ما أُحيل معرفته إلى أهل الخبرة ، كالأرش والغبن الفاحش والأعلميّة في الاجتهاد و . . . .
توقيفي
نسبة إلى التوقيف ، راجع : توقيف .
توكّل
لغة :
الاعتماد على الغير وجعله نائباً عنك .
والوكيل : فعيل بمعنى المفعول ، أي من يكون الأمر موكولًا إليه . والاسم منه : الوِكالة والوَكالة .
والتوكّل يطلق على وجهين :
- فيقال : توكّلت لفلان ، بمعنى تولّيت له .
- ويقال : وكّلته ، فتوكّل لي ، وتوكّلت عليه ، بمعنى اعتمدته « 1 » .
ومنه قوله تعالى : « وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » « 2 » و « وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا » « 3 » وآيات عديدة أُخرى بهذا المضمون .
اصطلاحاً :
يأتي بالمعنيين التاليين :
الأوّل - بمعنى تولية الغير القيام بعملٍ ما ، وهو المعبّر عنه بالوَكالة أو الوِكالة . والكلام عنه
هامش
( 1 ) أُنظر : معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ( للراغب ) : « وكل » . وفي الصحاح : « التوكّل : إظهار العجز والاعتماد على غيرك » . وانظر النهاية « لابن الأثير » ، ومجمع البحرين ، والمعجم الوسيط ، وغيرهما : المادة نفسها .
( 2 ) الطلاق : 3 .
( 3 ) الأحزاب : 3 .